[google05f5c7d94ac18bb8.html]
آخر الأخبار

هل قراءت عن اتفاقية الكويز

هل قراءت عن اتفاقية الكويز

بقلم : احمد كامل

10603387_10152697684343988_2903100031945261505_n

*ما هو (الكويز)؟

كلمة كويز (Q.I.Z) اختصار إنجليزي لعبارة: “المناطق الصناعية المؤهلة” التي طرحها الكونجرس الأمريكي في 1996م؛ بهدف دعم السلام في منطقة الشرق الأوسط. وهذه المناطق توافق عليها الحكومة الأمريكية، بينما يتمّ تصميمها من قبل السلطات المحلية في الدول الراغبة في توقيع الاتفاق كمنطقة مغلقة ومحدّدة، وتدخل صادرات هذه المنطقة إلى الولايات المتحدة دون حصص أو رسوم جمركية أو ضرائب أخرى، ويشترط للاستفادة من (الكويز) والحصول على الإعفاء أن يكون المنتج قد تم إنتاجه في المناطق الصناعية المؤهلة وفقاً لقواعد المنشأ المعمول بها لدى جمارك الولايات المتحدة، وأن يتضمن نسبة مكون الكيان الصهيوني التي لا تقل عن 8% وتصل إلى 17%، وأيضاً نسبة أخرى من المكونات الأمريكية قد تصل إلى 15%.
وقواعد المنشأ يقصد بها الأنظمة التي تحدد نسب المكونات أو المدخلات التي تمّ استخدامها في صناعة أو إنتاج السلعة؛ مما أضفى عليها صفة “السلعة”، ويؤدي لإمكانية كتابة “صُنعت في دولة كذا” عليها. ومن ثم لا يجوز اعتبار أي سلعة تجارية جديدة أو مختلفة لمجرّد أنها حصلت على عمليات جمع أو تغليف بسيطة لا تغير خصائصها من الناحية المادية.
*اختراق الاقتصاديات العربية بـِ(الكويز
سعت الولايات المتحدة الأمريكية منذ عدّة عقود، وعبر العديد من الأشكال لتطبيع العلاقات بين الدول العربية والكيان الصهيوني، وقد أخذت محاولات واشنطن طرقاً عديدة، أولها: إبرام اتفاقيات سلام مع بعض الدول العربية، وتكبيل هذه الدول بالتزامات تفتح أبوابها وأسواقها على مصراعيها أمام الساسة ورجال الأعمال الصهاينة. وفشلت هذه المساعي بسبب عدم جديّة العدو الصهيوني في تنفيذ التزامات الاتفاقيات التي وقّعها، ورفض الشعوب التطبيع مع هذا الكيان، وربط الأمر بتسوية لم تتحقق مع الفلسطينيين، والانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.
*تطبيع بلقمة العيش
كرّست واشنطن جهودها لإنجاح محاولتها هذه المرة عبر اتفاق تجاري نادر لخدمة المساعي الصهيونية، حيث تشترط الولايات المتحدة على دول المنطقة التي تريد أن تدخل منتجاتها السوق الأمريكية أن يكون هذا المنتج قد تم إنتاجه بمكون الكيان الصهيوني حتى ولو بنسبة صغيرة 8 % أو 11 % مما يعني وجود المكون الصهيوني في أي سلعة عربية تدخل أمريكا، ووجود اتصالات وزيارات وتعاون مشترك بين أصحاب المصانع ورجال الأعمال في الدول العربية ونظرائهم في الكيان الصهيوني، وبذلك يتحقق الغرض الصهيوني والأمريكي في ضمان الهيمنة والسيطرة على المنطقة من خلال التحكم في اقتصادياتها عبر اتفاقية يُطلق عليها (الكويز) أي المناطق الصناعية المؤهلة.
ويشترط للاستفادة من اتفاقية (الكويز) والحصول على الإعفاء أن يكون المنتج قد تم إنتاجه في المناطق الصناعية المؤهلة وفقًا لقواعد المنشأ المعمول بها لدى جمارك الولايات المتحدة، وأن يتضمن نسبة مكون الكيان الصهيوني التي لا تقل عن 8 % وتصل إلى 17 %، ونسبة أخرى تدخل في الصناعة المؤهلة تمنح السلعة المصدرة منها إعفاءات، ولكنها لا تمنح السلعة الأمريكية الواردة أية إعفاءات؛ بمعنى أن الالتزامات غير متكافئة بعكس اتفاق التجارة الحرة، فإنه يمنح مزايا وإعفاءات ويرتب التزامات متكافئة، أما الفارق الأساسي فيكمن في أن الإعفاءات من الرسوم الجمركية تبدأ من اليوم الأول لتنفيذ الاتفاقية بنسبة صفر %، بينما في اتفاقية التجارة الحرة تندرج الإعفاءات بنسب متفق عليها لمدة عشر سنوات.
*التجربة التركيّة والأردنيّة
سبقت تركيا دول المنطقة في توقيع هذه الاتفاقية مع واشنطن بعد تدشين التحالف العسكري مع تل أبيب عام 1996م، وتمّ إنشاء أكثر من خمس مناطق صناعية مؤهلة في تركيا تنفيذًا لاتفاقية (الكويز)، ورغم أن الصادرات الصناعية التركية قد زادت لواشنطن بمقدار 13 % بعد توقيع هذه الاتفاقية إلا أن رجال أعمال أتراكاً قد شكَوا كثيرًا من رداءة مكوّنات الكيان الصهيوني وعدم جودته، وتسببه في حدوث أخطاء فنية في المنتج التركي، إلا أنهم -وسعيًا للاستفادة من مميزات الكويز- تجنبوا انتقاد هذه العيوب بصورة متكررة رغمًا عنهم.
ورغم ذلك لم يستفد الاقتصاد التركي من هذه المميزات، ودخل نفقًا مظلمًا حيث تراكمت المديونيات، وأصاب الاقتصاد ركود كبير لدرجة أن تركيا طلبت دعم صندوق النقد والبنك الدوليين للتدخل لإنقاذ اقتصادها من هذا النفق، وكان الكيان الصهيوني المستفيد الأول من هذه الاتفاقية كون العلاقات التجارية الأمريكية التركية مزدهرة أصلاً، ولم تكن بحاجة لمثل هذه الاتفاقيات.
وجاءت الأردن الدولة التالية بعد تركيا انضمامًا لهذه الاتفاقية عام 2001، وكان انضمام الأردن ذا مغزى كبير، وقد ضمن الاتفاق دخول تل أبيب كحكومة موقعة على الاتفاق في مفاوضات على نسبة المكون الصهيوني الذي يصدر إلى السوق الأمريكية.
جاء هذا الاتفاق مع واشنطن بعد سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة مع تل أبيب وواشنطن آخرها اتفاق التجارة الحرة مع أمريكا؛ لكن كل هذا الكم لم يحقّق للأردن أي فوائد باستثناء زيادة صادراتها لواشنطن بمقدار (400) مليون دولار، وهذا رقم لا يقارن بالإغراءات التي قُدّمت للأردن التي تواجه سنوات عجافًا منذ 1994م، حيث لم تلمس ثمارًا حقيقية للسلام، ولا من جراء هذه الاتفاقيات، بل لم يحظَ الأردن بالإعفاء من المديونية العالية التي سعى لها اعتمادًا على دوره في عملية السلام.
*(كويز) مصر
وقَّعت مصر أول اتفاقية صناعية واقتصادية مع الكيان الصهيوني، وهي الاتفاقية المعروفة باسم المناطق المؤهلة أو (الكويز) ووفقاً لمعلومات رسمية صادرة عن وزارة التجارة المصرية فإن الاتفاق المصري مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة يشير إلى أن قواعد المنشأ المتفق عليها تمثل 35% من قيمة المنتج يتم تصنيعها محلياً، على أن تتضمن 11.7% مدخلات الكيان الصهيوني من سعر بيع المصنع، ويمكن استخدام مدخلات أمريكية بحيث لا تتجاوز قيمتها 15%، كما يمكن استخدام مدخلات من قطاع غزة والضفة الغربية، وتمّ اختيار (3) مناطق صناعية في (7) مناطق جغرافية تتمثل في: 15 مايو، والعاشر من رمضان، وشبرا الخيمة، والبدرشين (القاهرة الكبرى)، وبرج العرب، والعامرية (الإسكندرية)، وبور سعيد لتكون المناطق التي سيشملها الاتفاق، مع إمكانية إضافة مناطق أخرى في المستقبل، وحسب مصادر حكومية فإن المنشآت الصناعية بالمناطق الصناعية المؤهلة التي تم اختيارها تمثل نحو 60% من إجمالي المنشآت الصناعية، كما تستوعب 63% من إجمالي العمالة، ويقدر الاستثمار الصناعي بها بحوالي 58% من إجمالي الاستثمارات، ومعظمها يعمل في صناعة المنسوجات والملابس والأغذية والصناعات الهندسية والمعدنية
*مخاطر تطبيق (الكويز) المصري
سياسياً، يعني هذا النموذج -لو تمّ تعميمه- أن أكثر من نصف الدول العربية ستقيم علاقات كاملة مع دولة العدو مقابل مكاسب اقتصادية مشكوكٍ بأمرها من المتاجرة مع أمريكا، وهو ما يشكل تنازلاً كاملاً حتى عن السقف السياسي -المتدني أصلاً- للمبادرة السعودية المطروحة في قمّة بيروت، واقتصادياً، تتضمن شروط منطقة التجارة الحرة نقطتين أساسيتين، لا يمكن أن نراهما بمعزل عن بعضهما: الأولى هي مضيّ الدول العربية بقوة في خصخصة القطاع العام، والثانية هي حق رأس المال الأمريكي والصهيوني بالعمل بحرية في منطقة التجارة الحرة، والنتيجة الموضوعية لهذين الشرطين إذا أُخذا معاً، هي وضع الأساس المادي والمؤسسي لتغلغل الطرف الأمريكي-الصهيوني في *مفاصل الاقتصاديات العربية.
كما إن المؤيدين للاتفاق يغفلون أن اتفاقية الكويز هي إحدى أدوات تحقيق مشروع الشرق الأوسط الذي طرحه شمعون بيريز زعيم حزب العمل الحالي، ويهدف إلى دمج الكيان الصهيوني في الاقتصاديات العربية، واستبدال الهيمنة الاقتصادية باحتلال أراضي المنطقة، كما أنه من جهة أخرى تسليم مصري بالمشروع الأمريكي في المنطقة.
كما أن وجود مكونات الكيان الصهيوني في أي سلعة مصرية تدخل الولايات المتحدة يعني فتح الباب واسعاً أمام التجسس الصناعي للكيان الصهيوني، ويذكّر المعارضون لِـ(لكويز) في هذا الصدد بالجاسوس عزام عزام الذي كان يعمل في صناعة النسيج بمدينة العاشر من رمضان، وبأن القضية التي ألقي القبض عليه فيها هي تجسس معظمه صناعي.
كما أن مسألة جذب (الكويز) لاستثمارات أجنبية تقدر بخمسة مليارات دولار لمصر أمر وهمي وغير حقيقي في ظل تراجع الاستثمارات الأجنبية؛ حيث بلغت حوالي (237) مليون دولار فقط في العام الماضي، عدا عن أن اختيار عدد من المناطق الصناعية دون غيرها قد يؤدي لفجوة بين العمال وهجرة من منطقة صناعية إلى أخرى، كما أن الاختيار –أساساً- خضع لمصالح رجال الأعمال؛ فبعض المدن داخل المناطق (مثل البدرشين التي دخلت الكويز) لا تقارَن صناعياً مثلاً بالمحلة الكبرى أو الإسماعيلية التي لم تدخل الاتفاق، رغم أنهما من قلاع الصناعة المصرية، وهو الأمر الذي دفع بأصحاب المصانع في الإسماعيلية إلى إعلان استغاثة واعتصام احتجاجاً على حرمانهم من (الكويز).
*ما هو البديل ؟
وقبل التحدث عن البديل يجب أن نبحث أولاً أسباب تدهور صناعة النسيج والتصدير، وهي الأهم في مصر ومنها مجموعة من الأسباب التي تؤثر على القدرة التصديرية للنسيج المصري، ومنها ما هو داخلي، ويتركّز في التعنّت الواضح من جانب مصلحه الجمارك ضد المصدّرين العاملين بنظام السماح المؤقت الذي تعتمد عليه الصناعات التصديرية في كل دول العالم المصدرة لمنتجاتها، وقد ظهر ذلك التعنت بدءاًً من عام1999 م بإصدار قرارات متضاربة ومتعسّفة ضد مستخدمي نظام السماح المؤقت؛ مما أربك العمل بالمصانع وتسبب عنه التأخير في الالتزام بشروط التصدير إلى الخارج، وكانت النتيجة إحجام عدد من المستوردين الأجانب عن تجديد التعاقدات مع المصانع المصرية، وإلغاء عدد كبير من الصفقات.
وحول نظام السماح المؤقت يقول السيد كميل شمعون نائب رئيس المركز المصري للقطن، وأحد المستثمرين اللبنانيين في مصر: إن نظام السماح المؤقت في مصر يعتبر من أكبر معوقات التصدير، وباتخاذ تونس التي تستخدم نفس النظام في تصديرها للملابس كمثال مقارنة مع مصر نجد أن واردات المصانع التونسية تصل من الجمارك إلى المصنع خلال 24 ساعة، في حين يستغرق الإفراج عن الواردات في مصر أسبوعين إلى ثلاثة، وتبلغ نسبة الصادرات السلعية إلى الناتج المحلي في تونس29% ونسبتها في مصر4% ويبلغ نصيب المواطن التونسي من الصادرات(600) دولار سنوياً، بينما هو في مصر(63) دولاراً للمواطن.
وفي الإطار نفسه تكشف دراسة لجمعية مصدّري الملابس أن صادرات الملابس الجاهزة تواجه صعوبات متعدّدة؛ حيث أصبحت عملية تسوية الضمانات بالنسبة للمصدّرين إجراءً مرهقاً بما تصدره مصلحة الجمارك من قرارات غير ثابتة ومتضاربة واستخدام أساليب الإرهاب للمصانع بالتهديد بإغلاقها أو منع التعامل معها، هذا إلى جانب فرض رسوم جديدة عالية لتجديد الأذون المستخدمة في النظام، وتأخير التسويات بسبب الإجراءات الروتينية التي تصر الجمارك على اتباعها، ووجود تناقض واضح بين ما تهدف إليه القيادة السياسية في مصر من تشجيع التصدير، وما تتخذه مصلحة الجمارك من إجراءات تعسفية ضد المصدّرين، وخاصة مصدري الملابس الجاهزة. وتنفي جمعية مصدري الملابس الجاهزة التهمة عن المصدّرين بقولها: إنهم لا يحتاجون إلى التهريب بسبب احتفاظ الجمارك بعيّنات من الخامات المستوردة لمطابقتها عند التصدير، ولا يستوردون بضائع مصنعة بل خامات لغزل القطن أو أقمشة معينة غير فاخرة ومستلزمات الإنتاج للملابس. أما التهريب فإنه إما ملابس جاهزة وإما أقمشة فاخرة. وتشير إلى أنه على الرغم من قيام مصدري الملابس بمطالبة مصلحة الجمارك بإصدار دليل إجراءات يوضح خطوات العمل والمستندات المطلوبة والرسوم إلا أن ذلك الدليل لم يصدر، بل لا يزال الأمر متروكاً لكل منفذ جمركي ليطبق ما يراه من قرارات صادرة عن مصلحة الجمارك وما أكثرها.
وقد اقترحت جمعيه مصدري الملابس الجاهزة عدداً من الحلول منها:
– إصدار تعليمات جمركية واضحة في نظام السماح الموقت تطبق في جميع المنافذ الجمركية.
– تجديد الشهادات لمدة عام وبرسم لا يزيد عن مائة جنيه كما جرى العمل عليه في السابق.
– الإفراج عن الواردات لمصانع الملابس الجاهزة خلال48 ساعة كحد أقصى.
– إعفاء مستلزمات إنتاج الملابس من الجمارك أو فرض رسم جمركي لا يزيد على1% مع إعفاء واردات (التيكيت) الخاص بالماركات العالمية التي تحمل اسم العلامة، والواردة من العملاء لوضعها على الإنتاج المصري المتعاقد عليه من الرسوم الجمركية؛ فهي غير صالحة للاستخدام أو البيع في غير الغرض المخصص له.
– وقف العمل بتحسين السعر جزافياً على الواردات حيث أصبح ذلك الإجراء متبعاً مع مصدري الملابس دون وجود مستندات موثقة لدى الجمارك تبرّر ذلك.
– إلغاء القرار الصادر في1/3/2001 بتحصيل3% من القيمة نظير التثمين والفحص بشكل قطعي بعد أن كان العمل هو ردّ الرسوم للمصدر.
وهناك حلول تشريعية تحتاج سلطة الدولة مثل:
– تخفيض الرسوم الجمركية على خيوط الغزل من30% الحالية إلى5% وستقوم معظم مصانع الملابس الجاهزة للتصدير بدفع الجمارك مما يدعم الخزانة المصرية.
– تطبيق نظام الحوافز للمصانع المخصصة للتصدير بما لا يتعارض مع التشريعات والقوانين الدولية. ولدى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية خطة مدروسة للحوافز.
– إن الأمل معقود على وجود كفاية محلية في تزويد مصانع الملابس الجاهزة بالخامات اللازمة لصناعة محلية من مصر ولكن ذلك يتوقف على تفهم رسالة التصدير المصري وحتميته طبقاً لمقولة الرئيس: التصدير أو الموت.
– بالإضافة إلى ضرورة العمل على زيادة القدرة التنافسية لصناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة باعتبارها صناعة كثيفة العمالة، وتوفر فرص عمل للمجتمع، وتتمتع فيها مصر بمزايا نسبية.
*وفي النهاية لا يصح – و نحن تحت تأثير زيادة الصادرات ـ أن نتنازل عن العديد من الثوابت ومنها: التعامل مع الصهاينة، ولا الخضوع لتهديد أي دولة للقبول بالطرف الصهيونيي حتى تزيد صادراتنا؛ حيث يتساءل الشارع العربي كله: ألا يوجد طريق آخرة لزيادة الصادرات إلا بالتعاون مع الكيان الصهيوني؟ وهل أصبح الكيان الصهيوني وأمريكا هي المنقذ لجميع مشاكلنا حتى صادراتنا؟ ولماذا اختيار أسهل الطرق وأذلها لزيادة الصادرات؟! ولماذا الإصرار على دعم اقتصاد الكيان الصهيوني والتعاون معه رغم استخفافه بنا؟!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

google-site-verification: google05f5c7d94ac18bb8.html

Powered by www.worldforhost.net