[google05f5c7d94ac18bb8.html]
آخر الأخبار

الراية البيضاء

الراية البيضاء

بقلم/اكرم هلال

10676340_621058758009546_8918352242711250367_n

بليت بعض الانظمة في هذا الجزء من عالمنا العربي الصغير بشعوب لا تفهم ولا تحس ولا تفكر ولا مناص من التعامل معها بما تستحق خصوصا بعد انزلاقها في مهاوي الجحود ونكران الجميل والخيانة والعمالة لأجندات غريبة ومشبوهة تحت مسمى البحث عن الحرية .
وهم لا يرقون ابدا لشرف الانتماء الى هذه الانظمة الشريفة ومن الغبن الواضح والظلم الفادح ان يسموهم شعبا وكان من الاولى ان يسمونهم تعباً او لعباً او رعباً او جعباً خالية الا من الهتاف الاجوف والاوهام والمطالب التي لا يقرها عقل او نقل .
لابد عليهم ان يعرفوا بأن التجمع والاعتصام ورفع الشعارات والهتاف في ساحات التغيير وميادين الاستقلال ليست حكرا على الالاف والملايين ممن يسمى شعوبا, وبمقدور الانظمة ان تتجمع وتعتصم في البلاط الملكي والايوان الرئاسي وتعليم الشعب الواهم الشعارات الحقة والهتافات العادلة.
النظام يريد اسقاط الشعب, النظام يريد اسقاط فساد الشعب, النظام يريد اسقاط تسلط الشعب, النظام يريد اسقاط اللثام عن انانية الشعب ولؤمه, النظام يريد اسقاط تجهيل الشعب للنظام, النظام يريد اسقاط تهميش الشعب للنظام, النظام يريد اسقاط خيانة الشعب, النظام يريد اسقاط سرقة الشعب لمستقبل النظام, النظام يريد اسقاط جشع الشعب وتجويعه لأولاد النظام, النظام يريد اسقاط غنى الشعب ورفاهيته علي حساب مقربي النظام, النظام يريد اسقاط تحكم الشعب في مصير النظام, النظام يريد اسقاط الشعب بل كل الشعوب, وليحيا النظام وليسقط كل الشعب بل ولتسقط كل الشعوب.
فليتعلم الشعب فن الهتاف من النظام بدلا من تلك النداءات المخزية والمخجلة والصرخات الهمجية, و ليقتدوا بمنهج النظام المتحضر في فن التجمع والاعتصام الراقي على تلك الارائك المخملية في البلاط الملكي حيث تعانق الحدائق الغناء المزهرة روعة العمارة بدلا من تلك الساحات الخانقة بحرها اللاهب ورائحة عرق المعتصمين وجروحهم, وليعتلموا من النظام ان القوة والتأثير والاقناع لا يكمن في كثرة المعتصمين وطول الاعتصام والجعجعة الجوفاء, انما تكمن قوة التأثير في يد ناعمة كالحرير ترفع سماعة الهاتف وتهمس بأوامر راقية ومهذبة يهب لتنفيذها بكل حب للوطن الالاف من اولياء النظام الاتقياء الانقياء ليزوروا الشعب في الميادين و يعاملوه بما يستحق ويهبونهم عصيا غليظة ليتكا ضعافهم وأسرة جميلة يرقد عليها مصابهم . للنظام قلب رحيم يحمل المصابين على سرائره ويعالجه في مستشفياته وان مات يتمم علاجه في مشارحة ويستخرج له الاوراق اللازمة لصرف مستحقاته فيما بعد الم تجدوا قلب رحيم رؤوم مثل قلب النظام . والاغرب ان من يخرج من تلك الميادين فارا او متضامنا معه يسامحوه على خطأه وينثروا عليه الرياحين ويمطروه بماء الورد والعملات الفضية والذهبية .
عظيمة هي مصيبة النظام في هذا الشعب الجاهل و الجاحد والطامع في مقدراته , وعزائه بان شعبا بهذه الحالة يستحق ما يلاقي, ولا يلومن الشعب الا نفسه الامارة بالسوء وما اصابه الا ماجنت يداه من افعال تلك التجمعات الخائنة والاعتصامات المارقة والهتافات التي تعلموها بلا شك من اعداء النظام الذين يغارون منه لغناه و يحسدونه على رفاهيته, احسن المولى عزاء النظام في مصابه وعنائه من هذا الشعب الخامل وابدله شعبا خيرا منه يرى الحرية في إن نداء الشيطان الذي يسمونه الربيع العربي الذي كاد ان يصبح شعاره المميز: ارحل…ارحل…..ارحل ما هو الا نداء الشيطان الذي يصور لهم انهم اضطروا اليه اضطرارا، وانه قاله بهدوء معاتبا ومناديا، انه الشيطان الذي وهم الشعب بالنداء الذي لم يكن يعرف – في اول الامر – كل الحقيقة المرة وواصل النداء بصوت أعلى واقوى، ولم ييأس، ونادى بمفردات اخرى وكلمات جديدة وجريئة اخترقت – بعد حين – جدار الصمت و بدأت ملحمة اسقاط اصنام الوهم. هكذا يتصور المنادي بنداء الشيطان ” ارحل ”
ايها الشعب المسكين ” ارجوك ابتعد عن خطوات الشيطان واترك هذا التغيير الى صاحب التغيير فانك لا تهدى من احببت ولكن الله يهدى من يشاء
وليكن ندائكم ، استمر…استمر….استمر ….فالشعب الواعي يريدك ويريد ابقاء النظام، نظام العدل والحرية والعزة والكرامة و” النور والبنزين والسولار والعيش “وإرادة الخير للناس وكل الارض، امنية عزيزة نظن اننا بذرنا اول بذورها، وأسقيناها بالقليل من دمائنا، امنية غالية، ودعاء ملح، يا رب خلي النظام .
” ارحمونا بقى من قطع النور “

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

google-site-verification: google05f5c7d94ac18bb8.html

Powered by www.worldforhost.net