[google05f5c7d94ac18bb8.html]
آخر الأخبار

“مصريون في مخيمات على أرضهم”

“مصريون في مخيمات على أرضهم”

كتب : الدسوقي عياد

10616125_10204752374032574_5043358502836716368_n
صورة ارشيفية

بيان من المفوضية المصرية للحقوق والحريات بشأن خطر تشريد حوالي 200 أسرة يسكنون الخيام بالهيكستب بعد إخلائهم قسرا من مساكن النهضة

تتعرض حوالى 200 أسرة فقيرة لخطر التشريد في أي وقت حيث يتم تهديدهم بالإخلاء القسري من مركز شباب الهايكستب بالقاهرة من القائمين على المركز، حيث يعيشون حياة غير آدمية منذ أن تم نقلهم إلى هناك، وذلك منذ أن قامت قوات الأمن فجر 26 يونيو 2014 بإخلائهم قسراً من الوحدات سكنية بـ “مساكن المحتلة” بمنطقة النهضة بمدينة السلام, بحجة أنهم غير مستحقين لتلك الوحدات، وقامت بالإعتداء على أحدهم والذي رفض الإخلاء آنذاك، وتم نقل كل الأسر إلى مركز الشباب على وعد من محافظة القاهرة بإعادة تسكينهم خلال أيام إلا أنهم بقوا هناك لأكثر من شهرين و يخشون الآن التشريد.
لقد ألقت الحكومة بكل تلك الأسر في حياة أشبه بحياة الاجئين، حيث يبيت الأهالي داخل خيام مصنوعة من البطاطين والملايات، فضلاً عن وضع غير إنساني بالمرة حيث تستخدم جميع الأسر دورة مياه واحدة للرجال والنساء معاً مما يعرضهن لمخاطر عدة, كما أنه لا يوجد إلا صنبور واحد فقط للماء يستخدمه الأهالي للحصول على مياه الشرب .
بعد إخلائهم قسرا من منطقة النهضة قامت محافظة القاهرة بإعطائهم وعداً بإيجاد حل لهم خلال 3 أيام من الإخلاء، وهو ما لم يحدث خلال شهرين كاملين، تاركة إياهم في وضع مأساوي، حيث أن القوة التي عينتها الحكومة لحراستهم رحلت بعد 3 أيام من الإخلاء، كما أن مديرة مركز الشباب تقوم بتهديدهم بالطرد يومياً وفقاً لشهادات الأهالي.
إن كل تلك الأسر وقعت ضحية التخبط الحكومي، حيث أن المساكن التي تم إخلائهم منها بالنهضة تم تسكينهم فيها بمعرفة موظفي المحافظة في 2011 حتى يتم بحث حالاتهم، والآن تقول المحافظة أن هؤلاء الأسرغير مستحقة للوحدات سكنية بالرغم من وجود دعاوى قضائية لا زالت أمام المحاكم ضد طردهم كما أن بعض هذه الأسر كان من المفترض أن يزورها خبراء لبحث حالاتهم, وهو ما لم يحدث.
إن المفوضية المصرية للحقوق والحريات تطالب محافظة القاهرة بسرعة حصر الأسر الموجودة بمركز شباب الهايكستب و توفير مسكن بديل ملائم أو تعويض و وقف التهديد بإخلائهم قسرا من المركز لحين حل قضيتهم.
إن هذا العدد الكبير من المواطنين الذين من المفترض أن تصون الدولة كرامتهم بتوفير فرصة حياة كريمة لهم بتوفير سكن آدمي وحمايتهم من التهديد و أعمال البلطجة التي يتعرضون لها.
وفضلاً عن ذلك فإن عملية الإخلاء من مساكن النهضة خالفت كل الشروط المنصوص عليها في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والإجتماعية و الثقافية لسنة 1966, والذي صدقت عليه مصر عام 1982 والذي ينص على “حق كل شخص في مستوى معيشي كاف له ولأسرته، يوفر ما يفي بحاجتهم من الغذاء والكساء والمأوى” و الذي فسرته لجنة الأمم المتحدة المعنية بالحقوق اللإقتصادية و الاجتماعية و الثقافية (في التعليق العام رقم 7 لسنة 1997) على أن الحق في السكن الملائم يتضمن منع الإخلاء بدون ضمانات بعينها و أهمها: إشعار المراد إخلائهم خطياً متضمناً مهلة كافية ومعقولة، الحق في تقديم استئناف ضد قرار الإخلاء، ألا تؤدي عملية الإخلاء إلى تشريد المتضررين، إعلان الغرض البديل الذي سيستخدم من أجله المسكن أو الأرض المراد إخلاؤها، عدم استخدام القوة المفرطة خلال عملية الإخلاء، إعطاء فترة معقولة من الوقت لنقل المقتنيات، حضور مسؤولين حكوميين أثناء عملية الإخلاء. وهي الضمانات التي لم يتم صونها أثناء إخلاء الأسر من مساكن النهضة و تخشى المفوضية المصرية من تكرار الأمر الآن في مركز شباب الهايكستب. كما نص الدستور المصري المعدل في 2014 في المادة 63 على أنه “يحظر التهجير القسرى التعسفى للمواطنين بجميع صوره وأشكاله، ومخالفة ذلك جريمة لاتسقط بالتقادم.”
فإننا نطالب السلطات بتوفير سكن ملائم لهؤلاء الأسر بأسرع وقت ممكن، مع التعهد بعدم التعرض لهم أو طردهم ثانيةً، وتلك تُعد أبسط الحقوق التي كفلها لهم الدستور المصري المُعدل في 2014 والذي نص في مادته رقم 78 على “تكفل الدولة للمواطنين الحق فى المسكن الملائم والآمن والصحى، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية. وتلتزم الدولة بوضع خطة وطنية للإسكان تراعى الخصوصية البيئية 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

google-site-verification: google05f5c7d94ac18bb8.html

Powered by www.worldforhost.net