[google05f5c7d94ac18bb8.html]
آخر الأخبار

يقولون مالا يفعلون .. قصة قصيرة بقلم محمود الأخرسى .

10349145_549405365189310_8145670189321556327_n
أ.محمود الأخرسى..رئيس التحرير

جلس بجواري على الكرسي الخالي بالحافلة الذي اقلتني من مدينة القاهرة الى الزقازيق وكانت تبدوا عليه مظاهر الترف والوقار من مظهره الخارجي .. صعد الى الحافلة احد البائعين الجائلين ليبيع بضاعته فاستوقفه رفيق الكرسي ليساله عن مامعه وما ثمنها فقال له الشاب بخمسة جنيهات فاستشاط رفيقي غضبا واخذ سيب في الغلاء والبائعين النصابين والتفت لي قائلا انا اكثر شيئ اكرهه في حياتي هو ” الكذب ” وما ان انطلقت الحافلة تشق طريقها وسط الزحام لتخرج من عنق الزجاجة بصعوبة بين توقف و انطلاق واحيانا صراخ على قائد سيارة قطع الطريق امام السائق . وكنت اشعر وقتها بصداع خفيف جعلني القي براسي على حافة الشباك في الحافلة لعل الصداع يخف و يسقط من راسي خارج زجاج الحافلة , واخد رفيقي يحاول ان يثير انتباهي للهاتف الجلاكسي الذي يحمله , مرة يلتقط صورة للطريق ليومض الفلاش في وجهي فيثير حدقة عيناي فيزيد من توتري ومرة يلعب في الالعاب ذات الصوت الصاخب ومرة اخرى يشغل النغمات الواحدة تلو الاخرى ,, وبينما انا لا امنحه اي اهتمام بادر بجر الحديث معي من فين حضرتك قلت له من هنا وبطريقة اوحي له انني لا اود الحديث الان ودعني في شأني ….. من مصر … ايوة !! رايح فين ؟؟ قلت له هناك …

فقلت له انا معي صداع و تعبان وليس لي اي رغبة في الحديث لان ذلك يزيد من تعبي وارهاقي .. فانتفض جاري واقفا ليخرج من جيبه شريط حبوب و بسرعة اعطاني حبة قائلا هذه للصداع ومسكن الام قوي .. فقلت له اسف لا اخذ ادوية نهائيا فقط اتركني نصف ساعة وساكون بخير بعدها ..
وبينما هو يحاول ان يفتح مواضيع مرة سياسة ومرة عن الكهرباء واناانظر اليه بنصف نظرة وكنا لم نتجاوز القاهرة بعد رن هاتفه فنظر الى الهاتف ليعرف من المتصل فتبدل حاله وفتح هاتفه ليرد على المتصل !!
.. ايوة ياباشا
… الحمد لله تمام
… ايوة ياباشا حصل وانا كلمته وقال حيخلص الشغل ويروح لحضرتك ..
… ايوة ياباشا انا داخل الان على الزقازيق ..
فما ان سمعت الجملة الاخيرة حتى انتفضت وبصوت عالي لأسمع الطرف الاخر على الهاتف ..
بطل كذب احنا لسه ماوصلناش بنها لسه ..
فكأن عقرب لذغه من تحته انتفض رفيقي ليضع يده على سماعة الهاتف يجول بنظره في باقي الركاب الين انتابتهم موجه من الضحك الهستيري ليبحق له عن مقعد في اخر الحافلة ليستمتع بصوت الموتور الصاخب .. بينما انا اكملت نومي ووضعت رأسي على حافة الشباك لاستريح …

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

google-site-verification: google05f5c7d94ac18bb8.html

Powered by www.worldforhost.net