[google05f5c7d94ac18bb8.html]
آخر الأخبار

. “ناهد” المرشحة لمنصب العمدة بالشرقية: ” أنا ست بيت وإدارية ممتازة”.. أهوى العمل الاجتماعى

. “ناهد” المرشحة لمنصب العمدة بالشرقية: ” أنا ست بيت وإدارية ممتازة”.. أهوى العمل الاجتماعى

الشرقية – كمال ابوضيف

 

1621827_683272145090729_6217240451408793600_n

تقدمت سيدة من قلب الريف المصرى بالشرقية، فى سن السادسة والثلاثين من عمرها، للترشح لمنصب عمدة، مما أثار جدلاً كبيرًا بين العائلات بالمنطقة، وعارض بشدة رؤوس العائلات، فى حين وافق البعض الآخر ناشدًا الديمقراطية، لكن رأى الدين جاء مؤيدًا للرافضين لترشحها. “صوت مصر الحرة” زار المرشحة لمنصب العمدة بقلب الريف المصرى الشرقاوى ناهد عبد الحميد لاشين، مواليد 7- 11- 1978، خريجة معهد الخطوط العربية من قرية حانوت التابعة لوحدة حانوت المحلية مركز كفر صقر محافظة الشرقية، ليتعرف على حياتها، وينقل للرأى العام كيف تفكر وكيف ستدير كعمدة المنطقة الريفية، وكيف تقنع المعارضين، وما هو مخططها لتثبت جدارتها. وقالت ناهد: “أنا حبيت أطور طريقة العمدة الروتينية، ولأثبت للعالم أن السيدة المصرية تستطيع أن تقود وتتفوق فى أى مجال، والفكرة جديدة وأنا عارفة أنى سأواجه مشاكل كبيرة، ولو كان الجميع مؤيد كنت سأشك فى نفسى، ولكنى تفاجأت أن الأغلبية موافقة وتدعمنى”، مضيفة أن الاعتراض علىَّ بسبب أنى سيدة فقط، ولم يكن الاعتراض على شخصى.

وعن رأيها فيما حدث فى مصر من تغييرات منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، قالت: “اللى حصل هو اللى شجعنى على الترشح للعمودية، خاصة بعد أن خصص الدستور 25%من مقاعد المجالس المحلية للمرأة، وطبعًا كان لابد أن أمهد للموضوع، وقمت بجمع الأشخاص المقربين والأقوياء بالعائلة، وشرحت لهم نيتى فوافق الأغلبية منهم، وكان القليل رافضًا، ولكن تم اقتناعهم فى النهاية”، مضيفة، أن العمدة السابق عمى والعمودية فى عائلتنا منذ سنوات طوال. وأضافت: “أعلنت خبر ترشحى على صفحة التواصل الاجتماعى الخاصة بى، وكان المقربين من عائلتى دعاة لباقى أهل القرية لتأييدى، وفى البداية اعترض البعض ووافق الآخر وكان الاعتراض الأكثر والقوى وما زال من كبار السن بالقرية، أما الشباب فمعظمهم بارك الترشح وأبدى سعادته وتأييده، وأنا أقنعهم بأنى بمجرد تعيينى عمدة سأقوم بتشكيل مجلس إدارة يضم كبير كل عائلة بالقرية، ويعقد لهم اجتماعًا بشكل أسبوعى برئاستى، ويلتزم كل كبير عائلة بحل مشاكل عائلته تحت إشرافى، وهذا المجلس شىء متبع منذ زمن بالقرية”. وقالت: “أعددت برنامجًا خاصًا للسيدات، وأنا اخترت عددًا من السيدات لمساعدتى فى عمل ندوات توعية لسيدات القرية عن الختان والزواج المبكر وعدد آخر من القضايا التى تقع فيها المرأة الريفية بسبب عدم توعيتها، خاصة أنى سأكون صاحبة قرار وأستطيع وقف أى مخالفة فى حق المرأة، وفى الحقيقة أنا عقدت لقاءً مع معظم شباب القرية واستمعت لمشاكلهم وكسبت ودهم وتأييدهم، وإن شاء الله سوف يكون هناك أعمال خاصة بالشباب من شأنها النهوض بالقرية وشبابها، وأنا أتبنى إشهار حزب للمعاقين، وسوف يكون نواة لأعمال أخرى كثيرة، وأنا لا أجيد التعامل مع السلاح. وأوضحت، أن دوار العمدة جاهز وسأقسم القرية لعدد من المربعات يكون بكل مربع خفير نظامى، وكذلك سيكون بكل عزبة خفير، وأنا عندى أشخاص مقربين لى يقومون بالمرور فى بعض الأوقات، لضبط الأمن ومتابعة تواجد الخفراء فى أماكنهم. وقالت، “إن علاقتى بالأمن عادية، وتشجعت أكثر بعد استقبالهم لى بمديرية الأمن، لأنهم عاملونا بكل احترام، وأنا لا أعرف أحد فيهم، وعندما أفوز بالمنصب سأقيم احتفالاً كبيراً أدعو فيه أهل القرية والعزب ونفرح جميعنا. وعن حياتها العائلية قالت: “أنا عايشة معهم كلنا كفرد واحد، والأسرة كلها مترابطة وأسرتى مكونة من 3 أولاد وبنت، هم محمود بالصف الثالث الثانوى، وأحمد بالصف الثانى الثانوى، ورنا بالصف الأول الإعدادى، وكريم محمد على لاشين بالصف الأول الابتدائى، وأنا أحافظ على ترابط أسرتى وحتى لو تم انشغالى شوية بمصالح القرية، فأنا أصلاً مهتمة بمشاكل قريتى، والجميع يدخلون بيتى وتحل مشاكلهم عندى بمنزلى”. وأضافت: “أقول لأى سيدة لا تخشى من أحد وأن ترشح نفسها لأى منصب، وأنا أولهم وقد تقدمت لمنصب العمدة رغم أنه منصب يواجه معارضات، لأن سياسة الدولة المقبلة تُساند المرأة، وخاصة الطموحة، خاصة أن الرئيس السيسى أول من شجعنا. ومن جانبه يقول محمد على مصطفى لاشين، زوج المرشحة لمنصب العمدة، إن “الفكرة كانت فكرة الزوجة ورفضت فى البداية نظرًا للعادات والتقاليد بالقرية وبالريف المصرى، وبعدما علمت أن هناك عددًا من السيدات تم تعيينهن عمدة، ولما لمست من تصرفاتها وعقليتها ووجدت كل ذلك يؤهلها للعمودية باركت الفكرة ودعمتها لتلبية رغبتها”. وأضاف، “زوجتى لن تنشغل عنا أنا وأولادى لأنها فعلاً تعمل على الإصلاح بين أهل القرية منذ فترة كبيرة، وطوال هذه الفترة لم تنشغل عنا”. وعن رده على أسئلة أهل القرية بشأن تعيينها عمدة قال: “أرد بأن ما تفعله زوجتى ليس عيبًا ولا حرامًا شرعًا، وطالما هذان الشيئان متوفران فلا مانع من ترشحها”. أما رنا نجلتها الوحيدة فتقول: “أنا سعيدة لأن الجميع يقول لأمى يا عمدة، وينادونى يا بنت العمدة”. ويقول مصطفى عبد الحميد لاشين، شقيق ناهد المرشحة للعمودية، إن أختى تصلح لإدارة القرية كعمدة، وأنا سعيد جدًا بذلك، وهذا لا يعيبنا ولكن يزيدنا شرفًا. وأبدى صلاح عبد الحميد لاشين شقيق العمدة، تأييده التام لشقيقته، مؤكدًا “ترشح شقيقتى يزيل العنصرية بين السيدة والرجل بالريف، خاصة أن السيدات اثبتن وجودهن فى الانتخابات السابقة، بما يرسى قواعد الديمقراطية بمصر”. وقال أحمد عبد الباسط من أهالى القرية، “نحن نتقبل الموقف لنرى شيئًا جديدًا وأفكارًا جديدة، ونحاول نعيش الديمقراطية، ونبتعد عن النزعة القبلية التى تسيطر على الريف المصرى”. أما على مهدى موسى من أهالى القرية، فقال، إن فكرة ترشح سيدة للعمودية فكرة محترمة تدعم دور المرأة، ونحن وراؤها وندعمها بكل ما نملك طالما رأيها صائب وتستطيع القيام بمهام العمودية على أكمل وجه”. وقالت هانم مصطفى إبراهيم سيونى سكرتير مدرسة حانوت الابتدائية ومن القرية، “إن سعادتى غامرة بإعلان سيدة من ريف الشرقية الترشح لمنصب عمدة، ولأن المرأة أصبحت مؤثرة فى المجتمع، لأن المرأة تم تهميشها على مدار السنوات الماضية، وجاء الوقت، لتثبت أنها قادرة وتستطيع أن تعطى للوطن مثل الرجل. ومن جانبه أكد فضيلة الشيخ صبرى عبادة وكيل أول وزارة الأوقاف، أن الإسلام لم يحرم عمل المرأة، ولكنه وضع ضوابط لعملها بما يتناسب مع طبيعة المرأة، وأن عمل العمودية يتطلب الالتحام مع بعض العناصر غير السوية، ويكون له الأثر السيئ على علاقة المرأة معهم، ولأن الله حياها بطبيعة خاصة، كما أن هذا العمل يتطلب التواجد فى أوقات مختلفة ومرافقة بعض الصحبة التى من الممكن أن تكون غير آمنة، فعلى كل امرأة تريد أن تعمل ليس عليها حكرًا أو حجرًا من الإسلام، ولكن يجب أن تبحث عن عمل يوافق طبيعتها كأنثى، فقد تخدم المرأة فى العمل الاجتماعى والخيرى بما هو أفضل من عمل العمدة، وقد يكون له المردود الإيجابى على القرية أفضل من عملها كعمدة.

 

 

 

نبذة عن الكاتب

مدير تحرير صوت مصر الحرة

مقالات ذات صله

google-site-verification: google05f5c7d94ac18bb8.html

Powered by www.worldforhost.net