});
آخر الأخبار

جزاء مَنْ يُشْعِل الفتنة !

جزاء مَنْ يُشْعِل الفتنة !

جزاء مَنْ يُشْعِل الفتنة !

حسن رمضان ـــ كبير باحثين بالوعظ بالأزهر الشريف
بيان القرآن الكريم
الحق ـ سبحانه ـ حذر المؤمن من الفتن ، ” ﭧ ﭨ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ }البقرة191 وقال أيضاً ـ فى موضع آخر : ﭧ ﭨ” وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ “البقرة 217 وهذا دليل على خطورة إشعال الفتن ، أو المشاركة فيها .
ويحذر الرسول صلى الله عليه وسلم من الفتن التى يتعرض لها الناس من بعده ، يروى عنه ابن عمر ـ رضى الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :” ليغشين أمتى من بعدى فتنٍ كقطع الليل المظلم يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسى كافراً يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا ” [أخرجه الحاكم وصححه الألبانى فى صحيح الجامع . حديث رقم 5460] .
مَنْ يستجيب للفتن ؟
المذبذب الإيمان ، الذى لاشخصية له هو الذى يسقط فى الفتن ، ويتبع كل ناعق ، فلادين يعصمه ، ولاأخلاق تردعه ، ولاضمير يحكمه ، بل يغلبه الجهل والهوى . قال تعالى فى وصفه : ” وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ }الحج11
جزاء مَنْ يشعل الفتن !
رأس كل فتنة هو إبليس ـ عليه اللعنة ـ وهو يتفنن فى إغواء الناس ، وشجع الشياطين ليتنافسوا فى إضلال الناس ، وإيقاد نار العداوة والبغضاء بينهم ، ليفسد عليهم استقرارهم ، وينزع الأمن والأمان بينهم , فلا يهنؤون بعيش ، ولايفوزون بالآخرة كذلك .
عن جابر بن عبد الله ـ رضى الله عنه ـ قال : قال رسول الله عليه وسلم :” عرش إبليس فى البحر يبعث سراياه فى كل يوم يفتنون الناس ، فأعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة للناس ” [رواه أحمد 3/332 ــ وهو صحيح ] . وجزاء إبليس معروف فى الآخرة ، لأنه لم يتب ولن يتوب .
اعتزال الفتن !
لأن النبى صلى الله عليه وسلم يعلم خطورة إشعال الفتن ، أمر المسلم باعتزالها ، لأن المشاركة فيها ـ ولو برأى ـ يزيد اشتعالها ، ويكون عاقبة صاحبها والمشارك فيها الهلاك المحقق فى الدنيا والآخرة . روى أبو هريرة ـ رضى الله عنه ـ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال :” أظلتكم فتن كقطع الليل المظلم أنجى الناس منها صاحب شاهقة يأكل من رَسْلِ غتمه ، أو رجل من وراء الد\روب آخذٌ بِعَنانِ فرَسِهِ يأكل من ظل سيفه ” [أخرجه الحاكم وصححه الألبانى . حديث رقم 1035 صحيح الجامع ] .
ومصرنا الحبيبة ـ فى هذه الآونة ـ تحتاج إلى استقرار ، وتسعى للأمن الذى ييسر أمور العمل ، ويزيد من الإنتاج ليتحقق الرخاء الذى نأمله ، فعلى كل عامل فيها أن يعمل بدأبٍ ويتقن عمله ، وعلى كل مفتون أن يُراجع نفسه ، ويتنازل عن كل فكرة يروع بها الآمنين الأبرياء ، ويرجع عن فتنة قد تأكل الأخضر واليابس ، ويؤدى حق بلده عليه ، ويسعى فى تحقيق استقرارها ، هذا إن كان يحبها حقاً ، ومحبة الوطن من الإيمان .
حسن رمضان ـــ كبير باحثين بالوعظ بالأزهر الشريف

نبذة عن الكاتب

مديرة التحرير

مقالات ذات صله

Powered by themekiller.com anime4online.com animextoon.com apk4phone.com tengag.com moviekillers.com